تُعد مؤسسة سلسبيل الخيرية إحدى المؤسسات الإنسانية الفاعلة والواعدة في الصومال، وقد تأسست رسميًا بتاريخ 26 يونيو 2024 بعد الحصول على التصريح القانوني من الجهات المختصة. ومنذ انطلاقتها، اتخذت المؤسسة على عاتقها مهمة تقديم الدعم والرعاية للفئات الضعيفة والمهمشة، من الفقراء والمحتاجين والأيتام، وذلك من خلال مشاريع إنسانية نوعية ومتكاملة تُعنى بمحاور التعليم، والإغاثة الغذائية، والرعاية الاجتماعية، والتنمية المعرفية.
وقد حرصت المؤسسة، خلال عامها الأول، على بناء منظومة عمل متكاملة تتسم بالكفاءة، والشفافية، والاستدامة، مستندة إلى رؤية واضحة تهدف إلى الإسهام في النهوض بالمجتمع الصومالي وتحقيق التكافل المجتمعي.
أبرز الأنشطة المنفذة خلال العام الأول بعد التسجيل (الربع الأول 2025):
1- توزيع الملابس المدرسية – مدينة بيدوة (27 فبراير 2025):
في إطار دعم التعليم وتعزيز كرامة الطلاب من الأسر الفقيرة، قامت المؤسسة بتوزيع ملابس مدرسية على سبعة طلاب من مدرسة سلسبيل الأساسية والثانوية بمدينة بيدوة. جاءت هذه المبادرة ضمن جهود المؤسسة الرامية إلى تهيئة بيئة تعليمية مناسبة تشجع الطلاب على الاستمرار في التعليم رغم التحديات الاقتصادية.
توزيع سلال غذائية في مدينة أفجوي (7 مارس 2025):
نفذت المؤسسة مشروعًا لتوزيع سلال غذائية على عدد من الأسر الفقيرة في مدينة أفجوي، مساهمةً في توفير وجبة الإفطار خلال شهر رمضان، وذلك بتمويل من متبرعين من داخل وخارج البلاد.
توزيع سلال غذائية إضافية – مدينة بيدوة (23 مارس 2025):
تابعت المؤسسة أنشطتها الغذائية، ووزعت سلالًا غذائية إضافية على بعض الأسر الفقيرة في مدينة بيدوة، في إطار التخفيف من الأعباء المعيشية المتزايدة.
توزيع مساعدات نقدية لشراء ملابس العيد – بيدوة وأفجوي (23 مارس 2025):
وزعت المؤسسة مبالغ مالية على 44 أسرة فقيرة في مدينتي بيدوة وأفجوي، لمساعدتهم في شراء ملابس العيد، وإدخال البهجة على قلوب الأطفال في هذه المناسبة الدينية.
توفير مقاعد دراسية مجانية:
تمكنت المؤسسة من افتتاح مدرسة سلسبيل الأساسية والثانوية، وبدأت الدراسة في المرحلة الابتدائية خلال عامها الأول، مع خطة مستقبلية لتوسيع المراحل لتشمل الإعدادية والثانوية. وقد قدمت المدرسة مقاعد مجانية لعدد من الطلاب الأيتام والفقراء.
تأسيس معهد سلسبيل للدراسات الإسلامية والبحوث – مدينة بيدوة:
تم افتتاح المعهد وتسجيله رسميًا من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في ولاية جنوب غرب الصومال، حيث تم منح 15 طالبًا وطالبة من الفقراء منحًا دراسية مجانية في مجالات العلوم الإسلامية.
افتتاح مدرسة سلسبيل لتحفيظ القرآن الكريم وعلومه – مدينة بيدوة:
أنشأت المؤسسة مدرسة متخصصة في تعليم وتحفيظ القرآن الكريم وعلومه، وقدمت منحًا مجانية لـ 17 طالبًا وطالبة من الأسر الفقيرة. وتم تسجيل المدرسة رسميًا لدى وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في ولاية جنوب غرب الصومال.
تأسيس معهد سلسبيل للعلوم واللغات والتكنولوجيا – مدينة بيدوة:
تم افتتاح هذا المعهد ليكون مركزًا للتعليم التقني واللغوي، مع تقديم منح دراسية مجانية للفئات المحتاجة من الشباب الصومالي، بهدف تأهيلهم لسوق العمل.
كلمة شكر وتقدير:
تتوجه مؤسسة سلسبيل الخيرية بجزيل الشكر والامتنان لكل من ساهم في دعم أنشطتها خلال عامها الأول، سواء بالدعم المالي، أو الفني، أو القانوني، أو المعنوي، وعلى رأسهم:
السيد نور سيدو بابا – وزير الأوقاف والشؤون الدينية في ولاية جنوب غرب الصومال، الذي قدّم دعمًا مباشرًا ومهمًا في تسهيل تسجيل المؤسسة ودعم أنشطتها الإنسانية.
الأستاذ إسحاق حسن محمود – الذي كان له دور فاعل في دعم مدرسة سلسبيل الأساسية والثانوية، وقد تم تكريمه كأفضل معلم في المؤسسة للعام الدراسي 2024/2025.
المهندس أحمد – نائب وزير البيئة والتغير المناخي السابق في الولاية، والذي قدّم دعمًا استراتيجيًا وإداريًا للمؤسسة أثناء تسجيلها رسميًا.
كما لا يفوت المؤسسة أن تتوجه بالشكر والتقدير لكل من قدم يد العون، سواء تم ذكر اسمه أم لا، ممن طلبوا عدم الإفصاح عن هوياتهم. فكل مساهمة كان لها دور كبير في انطلاق المؤسسة وتحقيق أهدافها الإنسانية.
الخاتمة:
تجدد مؤسسة سلسبيل الخيرية التزامها الراسخ بمواصلة العمل الإنساني وخدمة المجتمع الصومالي، لا سيما الفئات الأشد احتياجًا، عبر مشاريع مستدامة في التعليم والرعاية الاجتماعية والغذاء. وتتطلع المؤسسة إلى توسيع دائرة خدماتها خلال الأعوام القادمة، بدعم شركائها من المتبرعين والأفراد والمؤسسات المحلية والدولية.
